مكي بن حموش
5902
الهداية إلى بلوغ النهاية
ولا يجوز عند غيره لأن اعملوا قام مقام اشكروا فلا يفرق بينهما « 1 » . قوله تعالى ذكره : فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ [ 14 ] إلى قوله : إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [ 20 ] . أي : فلما جاء أجل سليمان فمات ، ما دّلّ الجن على موته إلا دابة الأرض ، وهي الأرضة وقعت في عصاه التي كان متكئا عليها فأكلتها ، وهي المنسأة . قال قتادة : أكلت عصاه حتى خر « 2 » . وهو قول ابن عباس ومجاهد « 3 » وغيرهما « 4 » . وأصل المنسأة الهمز لأنها مشتقة من نسأت الدابة إذا ضربتها بعصا أو غيرها لتسير « 5 » . ولكن نافعا وأبا عمرو أبدلا من الهمزة ألفا لغة مسموعة « 6 » . وليس البدل في نحو هذا بالمطرد إلا في الشعر .
--> ( 1 ) انظر : المصادر السابقة ( 2 ) انظر : جامع البيان 22 / 73 . ( 3 ) انظر : المصدر السابق . ( 4 ) هو قول ابن زيد والسدي أيضا في جامع البيان 22 / 73 . ( 5 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 145 ، وغريب القرآن لابن المبارك 146 ، واللسان مادة " نسأ " 1 / 169 . ( 6 ) انظر : السبعة لابن مجاهد 527 ، والحجة لأبي زرعة 584 ، والتيسير للداني 180 ، إذ قرأ أبو عمرو : منساته " بغير همز - وأورد ابن جني في المحتسب 2 / 186 قراءة ثالثة عزاها إلى سعيد بن جبير إذ قرأ هذا الأخير : " من سأته " منفصلة . وقراءة رابعة لابن مسعود إذ قرأ : " أكلت منسأته " . وقراءة خامسة لأبي إذ قرأ " منسيته " .